ميرزا حسين النوري الطبرسي

128

خاتمة المستدرك

فقال : سبحان الله وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا ، أي مفضل ، زعم هذا الكذاب الكافر أني أنا الله ، سبحان الله ولا إله إلا هو ربي ورب آبائي ، الذي خلقنا وهو أعطانا وخولنا ، فنحن أعلام الهدى والحجة العظمى ، اخرج إلى هؤلاء - يعني أصحاب أبي الخطاب - فقل لهم : إنا مخلوقون وعباد مربوبون ، ولكن لنا من ربنا منزلة لم ينزلها أحد غيرنا ، ولا تصلح إلا لنا لا ، ونحن من نور الله وشيعتنا منا ، وسائر الخلق في النار ، ونحن جيران الله غدا في داره ، فمن قبل منا وأطاعنا فهو في الجنة ، ومن أطاع الكافر الكذاب فهو في النار ( 1 ) . ومن التأمل في هذه الأخبار وما تقدم ، يظهر حاله في زمان الصادق ( عليه السلام ) وبعده ، وبعد وفاة إسماعيل ، وفي أيام أبي الحسن ( عليه السلام ) ففي أي وقت صار خطابيا ثم رجع ؟ ! وأما حكاية ترك الصلاة مجاهرة بين أظهر مثل معاوية بن وهب ، وإسحاق ابن عمار ، من أجلاء أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) ثم اعتذاره بما هو أشنع من جرمه لو صحت القصة ؟ ! فعلائم الوضع منها لائحة ، فإن المفضل كان في الظاهر معدودا من كبار أصحابه ( عليه السلام ) فكيف يتجاهر بترك الصلاة بمرأى منهم ؟ ! فإن كان في أيام خطابيته فكيف خفي عليهما ؟ ولم طلبا منه المرافقة مع أنهم كانوا مأمورين بالمجانبة والبراءة ؟ ولنعم ما قال المحقق السيد صدر الدين العاملي في تعليقته على رجال أبي علي : الذي يخطر بالبال أن المفضل كان صلى وهم مشتغلون بالصلاة فلم يشعروا به ، إما لأنهم أطالوا في الصلاة وخفف ، أو لأنهم اشتغلوا بالمقدمات وكان على وضوء أو لأنهم تشاغلوا بالتعقيب ورأي أن يأتي به وهو راكب على

--> ( 1 ) دعائم الاسلام 1 : 50 .